الشيخ محمد رضا المظفر

121

أصول الفقه

وأخرى : يقع على نحو خبر الواحد . وإذا اطلق قول " الإجماع المنقول " في لسان الأصوليين فالمراد منه هذا الأخير . وقد وقع الخلاف بينهم في حجيته على أقوال . ولكن الذي يظهر أنهم متفقون على حجية نقل " الإجماع الدخولي " وهو الإجماع الذي يعلم فيه من حال الناقل أنه تتبع فتاوى من نقل اتفاقهم حتى المعصوم ، فيدخل المعصوم في جملة المجمعين . وينبغي أن يتفقوا على ذلك ، لأ أنه لا يشترط في حجية خبر الواحد معرفة المعصوم تفصيلا حين سماع الناقل منه ، وهذا الناقل - حسب الفرض - قد نقل عن المعصوم بلا واسطة وإن لم يعرفه بالتفصيل . غير أن " الإجماع الدخولي " مما يعلم عدم وقوع نقله ، لا سيما في العصور المتأخرة عن عصر الأئمة ، بل لم يعهد من الناقلين للإجماع من ينقله على هذا الوجه ويدعى ذلك . وعليه ، فموضع الخلاف منحصر في حجية الإجماع المنقول غير " الإجماع الدخولي " وهو كما قلنا على أقوال : 1 - إنه حجة مطلقا ، لأ أنه خبر واحد ( 1 ) . 2 - إنه ليس بحجة مطلقا ، لأ أنه لا يدخل في أفراد خبر الواحد من جهة كونه حجة ( 2 ) . 3 - التفصيل بين نقل إجماع جميع الفقهاء في جميع العصور الذي يعلم فيه من طريق الحدس قول المعصوم فيكون حجة ، وبين غيره من

--> ( 1 ) قال به العلامة في نهاية الوصول : الورقة 120 ، والشهيد في الذكرى : ج 1 ص 50 وصاحب المعالم في معالم الدين : ص 180 . ( 2 ) نسبه في نهاية الوصول إلى جماعة من الحنفية والغزالي من الشافعية .